الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

95

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

صفاته بصفاته تعالى ، وذاته بذاته ، فصار كل وجوده مؤمناً بالله إيماناً عينياً ذاته وصفاته » « 1 » . ويقول الشيخ سعيد النورسي : « الإيمان لا ينحصر في تصديق إجمالي وتقليدي وحده ، بل له انجلاء ومراتب كثيرة جداً كالمراتب الموجودة بين البذرة النامية إلى الشجرة الباسقة . . . فضلا عن ذلك فإن للأيمان حقائق غزيرة جداً ترتبط بحقيقة الكون كله ، إذ تتجلى في جميع أجزائه أنوار ألف اسم واسم من الأسماء الحسنى مثلما تتوضح بها سائر أركان الإيمان ، حتى اتفق أهل الحقيقة على أن : أجل العلوم قاطبة وقمة المعرفة وذروة الكمال الإنساني : إنما هو في الإيمان والمعرفة القدسية السامية المفصلة ، والمبرهنة النابعة من الإيمان التحقيقي » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في رتبة الإيمان بالنسبة إلى بقية المقامات يقول الإمام القشيري : « قال بعضهم : أول المقامات : المعرفة ، ثم اليقين ، ثم التصديق ، ثم الإخلاص ، ثم الشهادة ، ثم الطاعة ، والإيمان اسم يجمع هذا كله » « 3 » . [ مسألة - 7 ] : في رتب العباد في الإيمان يقول الإمام القشيري : « [ العباد ] رتبهم في الإيمان مختلفة : فإيمان من حيث البرهان . وإيمان من حيث البيان . وإيمان من حيث العيان ، وشتان ما هم » « 4 »

--> ( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 303 . ( 2 ) الشيخ سعيد النورسي - أنوار الحقيقة - ص 123 . ( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 141 . ( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 14 .